[بحث متقدّم]
مختارات
  • تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة 1/30
    الشيخ محمد بن الحسن الحر ...
    كتاب ضخم، ثمين، جامع للأحاديث الفقهية التي يعتمد عليها الفقهاء في استنباط الأحكام ...
  • الرد على الوهابية
    العلامة المجاهد آية الله ...
    يؤشر عنوان هذا الكتاب على كثير من مضمونه لينشر على صفحاته رسالة المؤلف في ما ذهب إليه من ...
  • عجالة المعرفة في أصول الدين
    الشيخ الإمام الفقيه ...
    "عجالة المعر فة في اصول الدين" كتاب نادر حيث لم يعرف من ذي قبل، وهو نادر في أسلوب تأليفه ...
  • فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب في الإستخارات
    السيد علي بن موسى بن ...
    الإستخارة هي طلب الخير من الله تعالى في الإقدام على الفعل وتركه، وتشكل ظاهرة إجتماعية ...
  • منهج تحقيق المخطوطات
    مؤسسة آل البيت (ع) ...
    كتاب يتناول فنّ التحقيق، أصوله ومراحله، وما يدور في فلك إحياء التراث وتحقيق المخطوطات، مع ...
  • نقد الرجال 1/5
    السيد مصطفى بن الحسين ...
    كتاب قيم، ذكر فيه الرجال على ترتيب الحروف في الأسماء، وكذا الآباء، وضمّن كتابه الممدوحين ...
لائحة المواضيع
تاريخ
حديث
تراث
عقائد
اخلاق
تفسير
فقه
رجال
دعاء
كلام
اصول
دراية
تحقيق
قرآنيات
آداب
أنساب
Turasuna

للدخول الى المجلة
مؤسسة آل البيت(ع) لإحياء التراث اطبع هذه الصفحة

     باتت "مؤسسة آل البيت(ع) لإحياء التراث" تشكل مرجعاً مهماً لمصادر تراث مدرسة أهل البيت(ع)، بعدما أنطقلت ابتداءً كمركز للعمل على تحقيق كتب هذا التراث ونشره للإفادة منه في مجالات الأبحاث والدراسات العلمية والدينية بخاصة. وكانت منذ انطلاقتها، اعتمدت منهجية مبتكرة في تحقيق المخطوطات، وهي منهجية التحقيق الجَمَاعي بحيث شكلت لجان متخصصة تؤلف بمجموعها سلسلة تتواصل في عملها بدءاً من جمع النسخ، إلى مقابلتها، فاستخراج النصوص الروائية والفقهية والرجالية والأدبية واللغوية من مصادرها الأصلية، وصولاً إلى تقويم النص وضبطه بصيغة هي أقرب ما يكون لما دوّنه المؤلِف عند وضعه مؤلفَه منذ قرون، ومن ثم تضاف الهوامش ويتم إعداد الفهارس.

 

وطوال مدة عملها تمكنت المؤسسة من إصدار عشرات كتب المصادر والموسوعات المرجعية في مجال اختصاصها.

 

     وكذلك كان من أهداف المؤسسة التواصل مع أكبر شريحة من جمهور المهتمين بشؤون التراث، ومخاطبتهم من خلال وضعها كل جديد في متناولهم، فبادرت إلى إصدار نشرة دورية فصلية متخصصة بشؤون التراث والمخطوطات تحت عنوان يؤشر إلى مضمونها: "تراثنا".

 

كذلك تتواصل المؤسسة مع المهتمين من خلال مشاركتها بما تصدره، في جميع معارض الكتب كناشر لكتب وموسوعات ضخمة من نفائس التراث الإسلامي.

 

     وفي سعيها للحضور الدائم في هذا المجال، لا تألو المؤسسة جهداً في متابعة جميع المؤتمرات العلمية العربية والدولية، التي تعنى بموضوع التراث حيث تدعى للمشاركة فيها بما لديها من خبرة وما حققته من أعمال.

     وهي ما تزال تبذل الجهد في التواصل والبحث عن كل نفيس من ذخائر هذا التراث ليتم العمل عليه بما يستحق من إهتمام، وبما يشكله من حاجة للعودة إليه في تظهير الحقائق الهامة في تراثنا الديني والعلمي والأدبي وإثباتها بشكل علمي دقيق. 

    في يا يلي  شرح مسهب عن منهجية التحقيق الجماعي و ما تمر عليه من خطوات و مراحل: 

 

لا يخفى على ذي علم أن ما توصلت اليه حركة احياء التراث في العالم الاسلامي من نمو مطرد في الشكل والمضمون كان مبنياً على اسس متينة وثابتة من قواعد فن التحقيق التي ارساها اساتذة الفن، بدءاً بنتاج الاستاذ عبد السلام هارون والدكتور صلاح الدين المنجد في هذا الباب وختاماً بالكتيبات التي صدرت، والمقالات التي نشرت في المجلات والدوريات المتخصصة، حتى وصل الاهتمام بالحركة الثقافية التراثية اوجه حينما اقتحم فن التحقيق بوابة الجامعات العلمية كمادة دراسية لنيل شهادة اكاديمية في الدراسات العليا.

 

كل هذا وغيره بلور صورة محددة لقواعد فن التحقيق بصورة اجمالية وان اختلف المحققون- باختلاف قناعاتهم- في بعض الجزئيات.

 

مع هذا الانفتاح العلمي في مجال احياء التراث، بدأت مؤسسة آل البيت لإحياء التراث عملها التحقيقي على بركة الله، فكان ان طرحت- ولاول مرة- منهجيتها المبتكرة في التحقيق الجماعي، والتي رسمت خطوطها العريضة والتفصيلية بعد وقت غير قليل من الممارسة العملية لمنهجية التحقيق بوحي من حاجة العمل وضرورة المرحلة والحالة.

 

وايماناً منها بما توفره منهجية التحقيق الجماعي من نواحي ايجابية تبنت مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث السير على هذه المنهجية، فوفرت بذلك للمحققين من الوقت والجهد والمال ما لا تحتمله طاقة الفرد.

 

فالتزمت كثيراً من الاعمال التي لا يمكن اخراج الكتاب بدونها وابقت للمحقق الاعمال التي ينفرد بها والتي هي اختصاص شخصي لا يصلح للعمل الجماعي.

 

وكانت الخطوات التي يسير فيها هذا النوع من فن التحقيق كالآتي:

 

 

أ _ اختيار الكتاب وجمع نسخه

 

هذه الخطوة اول الخطوات التي تحملتها المؤسسة على عاتقها فأراحت المحقق من عناء كبير، فقد رأت ان على المحقق المخلص لأمته ان يتنكب سبيل الهدامين العابثين من اعداء الامة الاسلامية او من ابنائها العققة، الذين شغلوا انفسهم والامة معهم بأخبار المجان والملحدين، وبكتبهم وتراثهم المليء بالسموم... الضار لهذه الامة في حاضرها ومستقبلها، كما ضرها اعظم الضرر في ماضيها.

 

الامة المسلمة محتاجة لجهود ابنائها ، فلا يحل لأي فرد منهم ان يضيع جهوده عبثا فيما لا طائل تحته، فضلا عن ان يكون ظهيراً لاعدائها يصنع لهم ما يعود على ابناء ملته بالدمار والخسار ويعطل مسيرة امته نحو استعادة مكانتها التي ارادها لها الله... خير امة اخرجت للناس.  

 

هذه المرحلة مرحلة اختيار الكتاب المراد احياؤه – اخطر مراحل التحقيق – فيما نرى – وادقها، تستدعي من المحقق المسلم النظر الفاحص، ودقة الملاحظة، والوجدان الحي، والغيرة البالغة... لأن ما ورثناه من الكتب منه ما كتبه المخلصون العارفون، وهو درر خالدة كشجرة طيبة اصلها ثابت في دين هذه الامة ووجدانها... وفرعها في السماء متصل بالمبدأ الاعلى صاحب الجود والفيض والكرم... تؤتي اكلها كل حين في ماضي الامة وحاضرها ومستقبلها عطاءً ربانياً لا ينقطع بإذن الله تعالى، واظهر امثلة هذا النوع تراث اهل بيت الرحمة وجدهم الاعظم صلى الله عليه وآله.

 

خلاصة الامر ان حسن الاختيار – بل الاجتهاد في الاختيار – هنا واجب عيني لا رخصة فيه.

 

وحين يقع اختيار المحققين في المؤسسة على كتاب لم يحقق حسب القواعد المتعارفة، او ظهرت نسخ مخطوطة اصيلة تزيد الكتاب ثقة به واطمئناناً اليه واعتماداً عليه...

 

حينذاك تسعى المؤسسة في تجميع النسخ، وهي – في الوقت الحاضر – مصورات كلما ازدادت وضوحاً في التصوير ازدادت شبهاً بأصلها وحلت محله في القراءة وتهيئة النسخة للعمل.

 

وهذا العمل يتم بمراجعة فهارس المخطوطات وبالاستعانة بذوي الخبرة من شيوخ هذا الفن في الهداية الى مظان المخطوطات وتحصيل المصورات لها.

 

ب _ فحص النسخ وتقييمها

 

هذا الدور من اهم ادوار هذا الفن، لأن نتيجة التحقيق وثمرة جهد المحقق مبنيتان عليه.

 

وقد اعتورت مخطوطاتنا ظروف كانت حسنة حيناً سيئة احياناً كثيرة.

 

وتداولتها – بعد ايدي النساخ – ايد كانت في الغالب غير امينة:

 

فمن متولّي وقف حسّن له الشيطان والجأه فقر المجتمع المتخلف الى بيع ما تحت يده، فمزق الورقة الاولى ليضيع اثر الوقف، ففوت علينا معرفة عنوان الكتاب واسم مؤلفه وفوائد اخرى.

 

ومن متعصب ضيق الافق ساءه ان يرى لعالم من غير اهل نحلته اثراً، فعدا عليه تمزيقاً اوشطباً او محواً او تحريفاً لما لا يروقه...

 

ومن وارث جاهل صار ما وصل من ذخيرة الامة اليه لعبة لأطفاله، مبذولاً لكل من هبّ ودبّ من معارفه.

 

ومن... ومن...

 

دع عنك عاديات الطبيعة في النسخ نفسه من سهو وسبق قلم اونظر...

 

وعاديات الطبيعة على الكتاب نفسه – ورقاً وحبراً – من رطوبة وحشرات لها بالورق المكتوب ولع غريب.

 

وليس معنى هذا انكار ما لبعض الايدي – متولية وقف او وارثة – من الامانة والحيطة على الكتاب.

 

وليس هو كذلك انكار فضل اولئك النساخ العارفين الضابطين، فأنت تقرا في ترجمة ياقوت المستعصمي – الخطاط المعروف – انه كان مولعاً بنسخ نهج البلاغة بخطه المضبوط الجميل.

 

وتقرأ في تراجم كثير من العلماء انه كان يكتب خطاً فصيحاً صحيحاً.

 

هذه النوائب التي حلّت بالكتاب – وغيرها كثير – توجب على المحقق ان يكون مدققاً منقباً حذراً، ينفض النسخة ظهراً لبطن عند فحصه لها.

 

والتقسيم الاعتيادي للنسخ، هو امر متفق عليه – او يكاد – بين جمهرة المشتغلين بهذا الفن.

 

وعندهم ان اعلى النسخ هي النسخة التي كتبها المؤلف في آخر صورة اخرج بها كتابه للناس.

 

او كتبت بخط معتمد وقراها المصنف او قرئت عليه وسجلت عليها هذه القراءة.

 

او نسخة كتبت من نسخة المصنف وعورضت بها او قوبلت عليها.

 

او نسخة كتبت في عصر المصنف وعليها سماعات العلماء.

 

او تكون النسخة من النسخ التي حظيت باهتمام العلماء بالقراءة او الاجازة او السماع، وان يكون فيها ما يدل على التصحيح.

 

هذه النسخ تقوم احداها مقام الاخرى عند فقدانها، وهي النسخة التي يعبرون عنها بالاصل او الام.

 

وهذا القول ليس على اطلاقه فإن لكل نسخة من الخصائص ما يضطر المحقق الى اعتمادها او تركها، فرب نسخة لم يشفع لها قدمها او حسن خطها او كتابة عالم معروف لها. ورب نسخة تقدمت على نسخة اقدم منها او احسن خطاً.

 

وعند اعتمادنا نسخة اصلاً تكون النسخ الاخرى مساعدات في القراءة والنقط والضبط وزيادة ما اسقطه السهو... واشباه هذه الامور.

 

هذا مجمل القول في نسخة الاصل.

 

وتبقى عندنا الكثرة الكاثرة من النسخ التي لا تملك من مميزات النسخة الاصل شيئاً، او التي يؤخرها التقييم عن مرتبة الاصل، ولكن لها من القرائن الداخلية او الخارجية ما يمنحها الثقة بها والركون اليها.

 

وقد تهيأ للمؤسسة – بفضل الله وعونه – نسخ قيمة منها مثلاً:

 

عندما قررت المؤسسة تحقيق كتاب وسائل الشيعة الى احكام الشريعة، حصلت على نسخة مخطوطة بخط مؤلفها.

 

وعندما عملت في تحقيق كتاب مستدرك الوسائل للشيخ النوري رحمه الله حصلت على نسخة بخط المؤلف ايضاً.

 

وكذلك قل في نسختي الارشاد للشيخ المفيد الذي تهيأت لنا منه نسختان نادرتان فريدتان:

 

1 – النسخة التي هي من نوادر مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة رقم 1144 وهي بخط مضبوط بالشكل كتبت سنة 565 ه كتبها احد العلماء بعد ان بلغ من العمر خمساً وسبعين سنة، وقابلها على نسخة السيد فضل الله الرواندي العالم المعروف.

 

2 – النسخة التي هي من فرائد مخطوطات مكتبة مجلس الشورى الاسلامي رقم 14302 وهي كاختها مضبوطة بالشكل كتبن سنة 575 ه.

 

ج – تقطيع النص وتوزيع فقراته

 

عندما يتم اختيار نسخة الاصل تحال الى احد العارفين باللغة العربية وبالعلم الذي يختص به الكتاب، فيقرأ النسخة المصورة قراءة دقيقة ويوزع النص الى فقرات والفقرات الى جمل، ويضع ما يحتاجه النص من علامات الترقيم الحديثة التي تعورف عليها في هذا الفن.

 

د – الاستنساخ

 

وهذه الخطوة كذلك القي عبؤها عن عاتق المحقق، فقد كان عليه ان يستنسخ مخطوطته الاصل بخط يده، والجهد والوقت اللذان يبذلهما المحقق هنا معلومان لمن عانى هموم هذا العمل.

 

في المؤسسة يختار الخبراء النسخة المعتمدة من المخطوطات التي تحول الى القائم على الآلة الكاتبة فيقوم باستنساخها، ويقسم الصفحة التي يطبعها الى قسمين: قسم ينتسخه – هو – وغالباً ما يستغرق نصف الصفحة، ويترك باقي الصفحة لهوامش التحقيق التي يكتب فيما بعد.

 

ه – مقابلة النسخ المخطوطة

 

بعد ان طبعت نسخة الاصل بواسطة الآلة الكاتبة تجري مقابلتها مع مخطوطتها وضبطها وتصحيح ما قد يكون فات على ناسخ الآلة الطابعة.

 

ثم تقابل هذه المنسوخة مع بقية المخطوطات.

 

وهنا قد تكون المقابلة ثنائية بان يقرأ واحد في النسخة المخطوطة ويتابع الثاني، ويسجل في ورقة منفصلة اختلافات النسخ التي ترفق مع النسخة المطبوعة بالآلة الكاتبة.

 

وقد تكون المقابلة ثلاثية او رباعية حسب عدد المخطوطات المتوفرة.

 

ولا بد ان تكون القراءة في المقابلة لصاحب النسخة السيئة الخط والمتابعة لصاحب النسخة الواضحة الخط.

 

و – التخريج

 

ويشمل تخريج الآيات القرآنية، وقراءاتها، والاحاديث الشريفة والاقوال الفقهية والاشعار والامثال، واشباه ذلك مما يحتاج الى التخريج.

 

وفي المؤسسة هيئة من الممارسين للاستخراج العارفين بمظانه.

 

فكتاب مستدرك الوسائل – مثلاً – خرجت احاديثه عن المصادر التي ذكرها مؤلفه وكثير منها مخطوط، وقد حصلنا على مصورات لمخطوطات مصادره كان التخريج منها.

 

وكتاب تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي رحمه الله تشكلت هيئتان لتخريج الاقوال الفقهية المنقولة فيه:

 

1 – هيئة لتخريج الاقوال الفقهية الشيعية.

 

2 – هيئة لتخريج الاقوال الفقهية السنية.

 

وقد اعتمدت المؤسسة في التخريج طريقة السبر وهي تعقيب النص المستخرج الى مصادره الاولى، وهذه الطريقة اعانت ضابط النص كثيراً في تصحيح النصوص التي طرأ عليها التصحيف والتحريف والتبديل والتغيير من خلال نقله في تراثنا من مصدر الى مصدر.

 

وتسجل هذه التخريجات في ورقة منفصلة تربط مع الورقة المطبوعة على الآلة الكاتبة.

 

ز – الضبط الرجالي

 

تمتاز كتبنا وخاصة كتب الحديث الشريف بالاسانيد الطويلة، هذه الاسانيد التي منيت بالتحريف والتصحيف في الاسماء والكنى والالقاب والانساب فهذا عنبسة قد تحرف الى عتبة، وهذا جرير قد تصحف الى حريز...

 

لم يكن امام المؤسسة الا ان تشكل لجنة خاصة بهذا الفن من فضلاء الحوزة العلمية، تحال اليهم هذه الاختلافات التي ضبطت في مرحلة المقابلة، فيقومون – هم – بدورهم بالفحص والتتبع ومراجعة المصادر الرجالية لضبط اسم هذا الراوي او ذاك ، وتسجيل حجتهم في ذلك ودليلهم في ورقة منفصلة ترفق بالنسخة المطبوعة على الآلة الكاتبة.

 

ح – تقويم النص

 

يجمع ما تم العمل فيه من اوراق مقابلة المخطوطات واوراق التخريج واوراق الضبط الرجالي، ويحال الى مقوم النص الذي يسّرت له الخطوات السابقة كثيراً من الجهد والعناء.

 

 

فيقوم بالقراءة الدقيقة للنص، وملاحظة اختلافات النسخ، وترجيح ما يرى ان يثبت في المتن او يكتب في الهامش، وله في الهامش مجال واسع في التعليق على التصحيف والتحريف، وفي ايضاح ما يراه مشكلاً من النصوص، وتفسير ما يراه صعباً من الالفاظ، ويسجل ملاحظاته هذه في ورقة منفصلة مضبوطة بذكر رقم الصفحة ورقم السطر والكلمة التي يريد التعليق عليها او تصويبها، او اثباتها في المتن او في الهامش...

 

ط – كتابة الهوامش

 

الآن وقد استرحنا من عناء تحقيق النص وضبطه، نحيل هذه الرزمة من الاوراق الى هيئة كتابة الهوامش، فيفرش احدهم الورقة وما ربط بها من اوراق،ويستهدي بورقة مقوم النص في صياغة الهوامش وكتابتها بخط واضح القراءة مضبوط الارقام.

 

والنسخة في هذه المرحلة تصل الى درجة النسخة المبيضة المعدة للطبع.

 

ي – الملاحظة النهائية

 

وهي من المراحل المهمة التي لا بد منها لتفادي ما قد يكون حدث من سهو او نسيان في المراحل السابقة، ولتصحيح ما يمكن ان يجد من استدراكات او تعديلات، وبهذه الخطوة تتم عملية تحقيق النص ويكون متن الكتاب معداً للطبع.

 

ولا ننسى ان التعاون مستمر بين اعضاء اللجان المختلفة فأعضاء هيئة المقابلة يستعينون فيما ابهم من كلمات المخطوطة بمقوم النص او بالمشرف على الملاحظة النهائية، ومقوم النص يستعين بهيئة التخريج فيما يريد سبره من النصوص وهكذا... ولذا تجدهم متعاونين متناصرين فالخبرات تتجمع كقطرات المطر المبارك لتصب في بحر تراثنا العظيم الخالد.

 

الفهرسة

 

بعد الملاحظة النهائية التي يبت فيها بكل ما يتعلق بتقويم النص، ترسل النسخة الى المطبعة، وبعد طبعها تقابل مع النسخة التي جرت عليها الملاحظة النهائية، وتصحح تجارب الطبع بواسطة لجنة المقابلة.

 

بعد هذا كله توكل النسخة المطبوعة الى صانعي الفهارس، وقد حدد لهم مقوم النص والمشرف على الملاحظة النهائية الفهارس التي يحتاجها الكتاب، فيشرع كل واحد منهم في فهرسة ما اوكل اليه من الفهارس على بطاقات.

 

ثم ترتب الفهارس على الحروف الهجائية وترسل الى المطبعة.

 

والفهرسة ضرورة لازمة، لان الكتاب بدونها خزانة مقفلة يعسر على القارىء والباحث استخراج ما يحتاجه منه.

 

مقدمة الكتاب

 

بعد انتهاء طبع معظم الكتاب: نصه وفهارسه، ينظر في امر المقدمة وما تريد ان تطرحه المؤسسة من تعريف او دراسة او نظر، ويقوم المشرف على المؤسسة بكتابة هذه المقدمة التي تبحث فيها نسبة الكتاب الى مؤلفه ويتطرق فيها الى اهمية وترجمة ووصف نسخه المخطوطة مرفقة بنماذج من مصورات المخطوطات.

 

وترسل المقدمة الى المطبعة.

 

وبذلك يكون الكتاب كاملاً غير بعض الخطوات التي تختص بصناعة الكتاب من تجليد وتسويق وايصال الى القارىء الكريم.

 

 

الصفحة الرئيسية | نبذة عامة | إصدارات حديثة | قائمة الأصدارات | نشاطات ثقافية | اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - اّل البيت
تصميم و تطوير شركة IDS